المــؤثــرات العســـكــريـــــة علــى العمـــلــيــــة الســياســية فــي الســـــودان

العسكر والحكم المدني: تجارب تاريخية
30 أغسطس، 2016
السودان خيارات الوحدة و الانفصال
30 أغسطس، 2016

يونيو 2009م
تقديـــــــــم:
يرتبط تدخل المؤسسة العسكرية في العمليات السياسية بظاهرة الانقلابات العسكرية في معظم دول العالم الثالث. ومن ثم يستمر تطور الأنظمة العسكرية في اتجاه تعزيز الحكم نحو تكوين الحزب الواحد الذي يضطلع بمهام الانتقال من حالة ” الشرعية الثورية” إلى التأسيس لمراحل ” الشرعية الدستورية” في طريق طويلة في معظم الأحيان تشكلها الأنظمة وهي في طور “الشمولية”.تتبنى الأنظمة في هذا الطور ” الايدولوجيا” التي تنتجها ” النخب” المحلقة حولها – البطانة – والتي تبدأ عملها غالبا بعد ميلاد هذه الأنظمة وفي حالات نادرة قبل ميلادها. تتلخص مهام هذه النخب في استكمال دورة حياة هذه النظم بانجاز تفنين تداول السلطة بين القوى الفاعلة في المجتمع” دستور أحزاب – انتخابات”.
ولكن هل ينتهي دور المؤسسة العسكرية بعد ذلك؟؟ إن الإجابة على هذا السؤال تنطوي على مدى واسع من الخيارات بقدر تنوع المجتمعات التي ينطلق منها أو يصدر عنها السؤال. المجتمعات الإفريقية – المتأثرة بنموذج بريطانيا “وستنمستر” تنظر إلى تدخل المؤسسة العسكرية في شئون الحكم باعتبارها – حالة استثنائية – ينبغي أن تزول بزوال مسبباتها، وان تعبير أهل السودان في مرحلة من المراحل مطالبين برجوع الجيش إلى ثكناته لهو ابلغ مثال في هذا الاتجاه. غير أن ثمة مجتمعات أخرى في آسيا ” تركيا – الهند – باكستان” ظلت تعترف وتحتفظ بدرجات متفاوتة بدور للمؤسسة العسكرية في حراسة الإطار العام الذي ينبغي أن تلعب في داخله المؤسسة السياسية.
وليس ثمة شك في أن هذا التنوع في الاتجاهات يعكس خبرات هذه الشعوب واستجاباتها للمؤثرات العسكرية على العمل السياسي داخلها.
أما كيف يتم النظر إلى هذه القضايا من المنظور الإسلامي الذي تتوق إلى استلهامه القوى النافذة في الحكم في السودان – الذي لا ينفصل عن منظومة العالم الثالث إلا بخصوصية تاريخه وجغرافية وثقافته المعاصرة – هو موضوع هذه الورشة التي يقدمها مركز التنوير المعرفي في إطار إسهام دائرة العلوم السياسية في إطلاق حوار واسع من اجل إثراء المعرفة وخدمة المفاهيم في حقل السياسة والحكم.
أهداف الورشة:
تهدف هذه الورشة إلى تحقيق كل أو بعض من الأهداف الآتية:-
1.اجتذاب أبحاث أصيلة تشكل إضافة إلى المكتبة السودانية في هذه القضية التي نادرا ما يتم التداول العام حولها.
2.إشراك سياسيين وعسكريين واستراتيجيين وأكاديميين في هذا الحوار بغية النظر إلى القضية من زوايا متنوعة يمكن أن تشكل تناولا متكاملا للعناصر قيد البحث.
3.استدعاء مقاربات نظرية في مبدأ الاستيلاء على السلطة بالقوة من المنظور الإسلامي ومقابلة ذلك بما حدث فعلا في التاريخ الإسلامي من اجل مراجعة الأسس المهنية للمؤسسة العسكرية – الجند-.
محاور الورشة:-
فيما يلي بعض المحاور الرئيسية للورشة التي تقبل كل ما له علاقة بهذه القضايا:
المحور الأول: ألمفاهيمي والنظري:
•علاقة السياسة بالقوة .
•مقارنة بين المؤسسة العسكرية الحديثة والجيوش والألوية والجند في التاريخ الإسلامي.
•مفهوم الشرعية في الفكر الإسلامي والانسانى.
•المؤثرات المدنية على المؤسسة العسكرية – الخلايا الحزبية ….الخ.
•الانقلابات العسكرية – حركات التمرد – الحركات المسلحة.
•أدوار ومساهمات العسكريين وفى العمل السياسي (المدني).
المحور الثاني: تجارب الحكم متأثرة بالمؤسسة العسكرية
•التجربة التركية الحديثة ودور المؤسسة العسكرية.
•تجارب الحكم في الهند وباكستان .
•اى تجارب أخرى ذات علاقة.
المحور الثالث: المؤثرات العسكرية في السياسة السودانية:
• الانقلابات العسكرية في السودان .
• أثر مذكرة الجيش في الديمقراطية الثالثة.
• المؤسسة العسكرية في السودان وثقافتها السياسية ونظرتها إلى الممارسة المدنية في شئون الحكم.
• دور المؤسسة السياسية في تدخلات العسكريين في شئون الحكم في السودان.
طريقة المشاركة في الورشة:
يتقدم الباحثون الراغبون في المشاركة بأوراق علمية وفق الأسس الآتية:-
•تقديم مستخلص بحث في حدود صفحة واحدة تحدد الإطار العام للورقة إلى دائرة العلوم السياسية أو عبر الايميل في تاريخ أقصاه 1/6/2009م.
•تنعقد لجنة لفرز المستخلصات ويخطر كتاب الأوراق المختارة في خلال أسبوع من التاريخ المذكور.
•يقدم الباحثون المختارون الأوراق الكاملة في موعد ثلاث أسابيع من الإخطار.
•تنعقد الورشة في تاريخ 30/6/2009م.

اترك تعليقاً

لن يتم نشر عنوان بريدك الإلكتروني. الحقول الإلزامية مشار إليها بـ *

This site uses Akismet to reduce spam. Learn how your comment data is processed.