ملتقى معرفة : الأثر النفسي والأجتماعي للشائعة عبر وسائل التواصل الإجتماعي

ملتقى معرفة : الأثر النفسي والإجتماعي للشائعة عبر وسائل التواصل الإجتماعي
23 أكتوبر، 2018
محاضرة فكرية وثقافية بعنوان: ( عصر التنوير الهولندي والفيلسوف باروخ سبينوزا )
30 أكتوبر، 2018

 

نظم مركز التنوير المعرفي صباح اليوم الأربعاء بمقره ملتقى معرفيا بعنوان: ( الأثر النفسي والإجتماعي للشائعة عبر وسائل التواصل الإجتماعي ) حيث إستضاف فيها الباحثة والدكتورة هويدا عز الدين , وإبتدرت الدكتورة هويدا الملتقى بإن الشائعة أصحبت إحدى الإشكالات الإجتماعية العصرية في المجتمع السوداني ذاكرت بأن الشائعة هو شيوع الخبر وإذاعته وأن وسائل التواصل الإجتماعي أصبحت منصة إعلامية لإذاعة الشائعة وفي تعريف للشائعة قالت بأنها عبارة عن نوعية شفهية لا تستند إلى دلائل مؤكدة ونقل خبر من خلال كلمة شفهية اومسموعة ورواية مختلقة يتم تناولها إعلاميا ليصدقها الآخرون ومن أكثر صفاتها هو الإنتشار وقابليتها للزيادة ولها قدر من الأهمية وهي تلامس المجتمع في كل الجوانب وكذلك من صفات الشائعة الغموض وخلق نوع من الترقب وكلما نقصت الشائعة كلما كانت أقل أهمية وتقل درجة أهميتها والشائعة تولد من ثلاثة حاجات أساسية من خبر مجهول ولس له أساس من الصحة أو جزء من الصحة وهي الأكثر تداولا وكذلك المبالغة وإضافة جزئيات أساسية وإنعدام المعلومة الصحيحة يضيف لها الكثير وكذلك إنعدام المصداقية والشفافية يمثل بيئة مناسبة جدا للشائعة .

وعن الشائعة عبر وسائل التواصل الإجتماعي والعالم الإفتراضي ذكرت بأن سريان الشائعة حسب السرعة وحسب الزمان والمكان يترتب عليها صعوبة حصرها وهي أكثر سرعة وبالتالي يصعب حصرها وأضافت هويدا بأن الشائعة لها أنواع مختلفة فهنالك شائعة الهدوء وتكون سارية ومتداولة وهنالك الشائعة التدميرية والهدف منها القضا على فئة معينة أو جهة معينة ولها أغراضها والشائعة الغاطسة وهي التي تكون متدوالة في فترة ثم تظهر مرة أخرى وكذلك شائعة تهيئة المجتمع مثل شاعة إضافة الأسعار أيضا هنالك شائعة الخوف وهي الاكثر إنتشار وهي الشائعة التي تطلق على الظواهر البيئية والطبيعية ويتم التداول فيها بسرعة كبيرة .

وعن آثار الشائعة النفسية ذكرت هويدا بأنها تولد الحقد والكراهية وتدمير العلاقات الإنسانية وأن السمات العامة لمطلق الشائعة هي حب الظهور وهي تكون عند النساء بشكل أكبر وعند الشباب وأضافت بأن الشائعة الموجه نحو شخص معين أكثرها ضررا ونادت بأن تكون الصحافة أكثر إعتبارا حتى تحتوي الشائعة , وقالت بأنه في الفترة الحالية خاصة الواتس آب والذي يستعمله الشباب أكثر بأن هنالك قلق نفسي من الشباب لذلك يعبرون عن ذاتهم عبر وسائل التواصل الإجتماعي كإحساس لنوع من الرضا عن الذات ونوع من القبول .

وأضافت الدكتورة بأن الشائعات مشينة لذلك التشريع الإسلامي حث على التثبت وترك لنا منهجا أخلاقيا في القرآن والسنة , وكذلك تحذير قبول الأخبار دون تمحيص وكذلك الشائعة أو الإشاعة فيها أيضا كذب وأخبار مختلقة والدين الإسلامي نهانا عن الكذب .

وأبانت الدكتورة والباحثة هويدا بأن الشائعة تسبب الفتن وإذاعة البلبلة والفوضى وأن وسائل التواصل الإجتماعي منصة للشائعة ومهيئة بشكل معين , وأن الشائعة خلقت نوع من الإنفتاح الإجتماعي وقيمة للإنتشار الإلكتروني وللشخصية السودانية أحيانا ثقة مفرضة والتصرف بحسن نية لكن وسائل التواصل الإجتماعي المعلومة فيها إذا خرجت منها لا تتلحق كما هنالك أشخاص إفتراضين بها والدخول لها بشخصيات مختلفة لذلك يصعب إثبات الإشخاص ومن ثم من الصعوبة بمكان الحصول على مطلق الشائعة , لذلك لابد من التأكد من المعلومة المتداولة والتأكد من صحتها .

وأضافت هويدا بأن هنالك بعض القروبات خاصة بالشائعة من أشهرها قروب ( الردمية ) وهو قروب لا أخلاقي ويحتوي على أعداد كبيرة من الأشخاص وكشف عورات الناس عبر الشائعة وهو قروب تدميري وكذلك قروب المنبرشات والمنبرشين وفيه الكثير من الأسرار كذلك هنالك قروب الدعم السريع وفيه أيضا عدد كبير جدا والفرد في القروب يأتي بمشكلته وكل القروب يأتي برأيه وليس لديهم مرتكز لا ديني ولا أخلاقي ولا قانوني وأن هنالك قروبات كبيرة أوصي بعدم الإنضمام لها والدخول إليها .

وخرجت الدكتورة هويدا بورقتها بعدة توصيات منها الإهتمام بالأخلاق والإهتمام المضاعف بالتربية الدينية عبر البرامج الحوارية مع الشباب وتجسير الفجوة عبر ندوات في الجامعات والأندية الشبابية وحثهم على خطورة الجرائم الإجتماعية وأن تكون هنالك برامج ثقافية جامعة كبدائل إيجابية على الشبكة وتبني خطاب ديني للشباب وتحديث أسلوب الخطاب الديني للشباب والتوعية الإجتماعية أولا وأخيرا .

وفي تعقيب على الملتقى ذكرت الدكتورة سمية محمد عبد الله أزرق بأن دائرة علم النفس والتربية بمركز التنوير المعرفي والتي ترأسها تهتم بالتربية في المجتمع عبر رسائل توعية , وأضافت بأن الشائعة أصبحت أكثر تأثيرا وأصبحت تلعب دورا كبيرا في تشكيل القدوات في نظر النشئ وأن الشائعة في حد ذاتها قد تكون خبر لا أساس له من الصحة لكن الكارثة الكبرى تكون في هذا المتلقى الجاهز وأن الشائعة عبر وسائل التواصل الإجتماعي تظل موجودة على طول الزمن والشئ الثاني الذي يعزز الشائعة في السودان هما الأمثال والنكات وفيما بعد قد تصبح صورة نمطية , لذلك لا بد من التعامل مع مثل هذه الظواهر عبر المجتمع العلمي وأن تكون وسائل الإعلام على دراية ومسئولية , ونقل الخبر الصحيح والتوعية عبر البحوث وإقامة الندوات , ولابد أن نتوخي الخبر عبر مصدره الأصلي وهي تحتاج إلى التعامل بمسئولية عالية وتوخي الحيطة والحذر وأن تكون شخص إيجابي أن تنقل الخبر الصحيح وأن يكون الدواء من نفس نوع الداء إذا كان الشائعة صورة أنقل الصورة الصحيحة وإن كانت عن طريق مقطع صوتي أنقل الصوت الصحيح لأنه من الصعب أنت تثبت الجريمة الإلكترونية , ختمت الدكتورة سمية بأن المجتمع السوداني حسه الأمني ضعيف لذلك سريان الشائعة تكون سريعة .

وفي مداخلة للسيد الدكتور العقيد الصوارمي خالد سعد ذكر بأن الإشاعة لها دافع معين لإطلاقها والآن الشائعة أصبحت لها مصميين كالإعلان والدعاية وهي دائما مادة إثارة وكذلك تستحفز فيها مادة التشويق وأسوا مافيها بأنها مثيرة للشهية .

وأضاف سعادته بأن الشائعة فيها ضياع للمال وضياع للوقت للتحقق منها والنشر لها ولديها ما هو أسوا من ذلك فهي فيها عدم المصداقية للمجتمع لذلك تؤدي إلى التحلل الأسري وهي مثل البندقية التي لها ماسورتين تصيب مطلقلها والمجتمع وكذلك فيها تقديم صورة شائهة عن القادة .

وعن طرق معالجات الشائعة ذكر سعادة العقيد بأنه لابد من التأكد من المصدر قبل كل شئ وكذلك عدم النشر إلا بعد التأكد من صحته وأوصي القائمين على أمر هذا البرنامج أن يوسع ويعاد كل أسبوع وفي كل مكان لخطورة الشائعة عبر وسائل التواصل الإجتماعي .

اترك تعليقاً

لن يتم نشر عنوان بريدك الإلكتروني. الحقول الإلزامية مشار إليها بـ *

هذا الموقع يستخدم Akismet للحدّ من التعليقات المزعجة والغير مرغوبة. تعرّف على كيفية معالجة بيانات تعليقك.