عصر التنوير الهولندي والفليسوف باروخ سبينوزا

محاضرة فكرية وثقافية بعنوان: ( عصر التنوير الهولندي والفيلسوف باروخ سبينوزا )
30 أكتوبر، 2018
(التطور الدستوري في السودان.. تجارب الماضي رؤى المستقبل) عنوان ملتقى معرفة الاربعاء
13 نوفمبر، 2018

 

 

نظم مركز التنوير المعرفي وبالتعاون مع مركز التواصل العالمي للتدريب والتنمية  البشرية مقره صباح أمس الأربعاء محاضرة فكرية ثقافية بعنوان ( عصر التنوير الهولندي والفيلسوف باروخ سبينوزا ) حيث إستضاف فيها الأستاذ / محمد محمود عيد الباحث المختص في الفكر الأوربي , وتحدث الأستاذ في بداية حديثه عن التنوير الأوربي والإصلاح الديني في أوربا والذي كان البذرة الأولى التي من خلالها إنطلق الفكر الأوربي  والذي كان له الأثر الكبير في بناء الحالة الهولندية وأن الإصلاح الديني في هولندا هو بروتستانتي كالفيني والذي أخذ أسمه من الفرنسي جون كالفن والذي نتيجتا لإعلان مبادئه ضد الكنيسة هرب من فرنسا إلى جنيف في سويسرا حيث إعتمدت آراءه وكان قد سبقه إلى فرنسا الفيلسوف ( اولدرش ) والذي طرح مبدأ الإنفصال عن البابوية وإختلف معها حول الشعائر والطقوس وأن جون كالفن إستمد أفكاره من الإنجليزي ألودرش وذهب بها الى هولندا .

وذكر الأستاذ عيد بأن العصر الذهبي في هولندا كان بين عامي 1600 ــ 1700 م وقد تحررت وتشكل منها هولندا الآن وعن الفيلسوف باروخ قال بأنه برتغالي الأصل من أسرة يهودية هاجرت إلى هولندا حينما تحررت وظهر بها مظاهر التسامح الديني , وأن كل اليهود الموجودين حتى الآن في هولندا كلهم من أصول إسبانية وبرتغالية .

حيث بدأ سبينوزا بكتابات تناهض المبادئ اليهودية وأنه شخصية إشكالية فهنالك من سماه ملحد وهنالك من أطلق عليه مؤمن , وقال عليه الفيلسوف ( هيقل ) بأن من لم يقرأ سبينوزا لا يجب أن يصبح فيلسوفا وأيضا كذلك فرديريك نيتشه المتمرد والذي لم يعترف بأي من الفلاسفة تحدث عن سبينوزا وبأنه أحد أسلافه وعندما دشن تمثال سيينوزا قال العالم آرنست رينان ( إذا أردتم أن تعرفوا الذي عرف الله أنه هو هذا الشخص ) في إشارة إلى سبينوزا .

ويقول الأستاذ عيد المختص في الفكر الأوربي بأن سبينوزا رجل إستثنائي جاء في ظرف إستثنائي وأضاف بأن سبينوزا سبق عصر التحولات بمائة عام وقبل بدأ التنوير الأوربي وهو ما زال يعيش بيننا ويعيش حاضرنا العربي وأن كل حالة في اليوم تحدث عنها الفيلسوف سبينوزا في عصره وأفكاره .

وفي مداخلة عن المحاضرة للبروفسير عامر عباس قال بأن سبينوزا هو أحد الأعلام الكبار في مجال الفكر وأنه إستفاد من تراثنا العربي المهمل والمنسي وأن البشرية عامة قفزت بأفكار باروخ سبينوزا وسقراط وبن رشد ومعهم كثيرين من الفلاسفة و بأن سبينوزا فلسفته تقوم على إعتماد العقل والعقلانية في تناول القضايا والآن العقل غائب والنظر الآن إلى الأشياء نظرة نقدية وأن سبينوزا له تأثير كبير على العلم التجريبي والتجريدي وأنه لا يؤمن بالذات الموجودة في الكتب المقدسة ولكنه يؤمن بإله موجود وعمل الكثير من الدراسات النقدية وبحث عن التحريف , ويعتقد حتى أن التوراة نفسها هي ليست التوراة التي كتبها سيدنا موسى عليه السلام , وأن سبينوزا تحدث عن فكرة فصل الدين عن السياسة وخلص الفكر من الخرافات وأن سبينوزا موجود فيي كل الأشياء المستخدمة الآن .

وأضاف عامر بأن هولندا كانت مأمل لكل الباحثين عن الحرية والأمان وحرية الضمير وتحدث سبينوزا عن فصل الدين عن السياسة وأعتبر الدين يقينيات إعتقادية وأن السياسة مسألة جدلية وأن سبينوزا هو الذي إنتشل أوروبا من الدمار مطالبا بحرية الإعتقاد وأن الحقوق تؤسس على المواطنة وأنه لو طبقنا هذا الحديث الآن في الوطن العربي سوف نواجه مشاكل كثيرة .

وفي مداخلة ثانية للبروفسير عثمان خيري أستاذ الإقتصاد بجامعة الرباط الوطني ذكر بأن سبينوزا يهودي وأن اليهود أقرب إلى الإيمان من المسيحية وأنه إتصل بأبن ميمون وبن رشد وفهم منهم الكثير وحاول أن يذهب ويخضع الدين للمنهج العلمي وهي مسألة صعبة وأن المنهج التجريبي صعب .

كما كانت هنالك بعض المداخلات من بعض المفكرين والفلاسفة أثرت موضوع المحاضرة والتي تناولت أفكار الفيلسوف باروخ سبينوزا .

اترك تعليقاً

لن يتم نشر عنوان بريدك الإلكتروني. الحقول الإلزامية مشار إليها بـ *

هذا الموقع يستخدم Akismet للحدّ من التعليقات المزعجة والغير مرغوبة. تعرّف على كيفية معالجة بيانات تعليقك.