منتدى مستقبل الاحزاب السياسية في السودان

فاعلية السياسات الاقتصادية في السودان
18 أكتوبر، 2016
مكافحة الفقر في السودان الاستراتيجية والتحديات
18 أكتوبر، 2016

ناقش المركز في إطار برامجه العلمية يوم الأربعاء منتدى بعنوان ( مستقبل الأحزاب السياسية في السودان ) حيث إستضاف فيها كل من البروفسير عبد اللطيف البوني أستاذ العلوم السياسية والمحلل السياسي والدكتور حمد عمر حاوي أستاذ العلوم السياسية بجامعة بحري , حيث إبتدر الحديث الدكتور حمد بأن فكرة الدولة الديمقراطية لم تنشأ عندنا ولكن جاءت بفعل التبني للنظم السياسية , وأصبح مناقشتها من الأهمية بمكان وخاصة في دول العالم الثالث (الدول النامية) حيث أنه يعطي أهمية كبيرة لبناء الدولة نفسها , ونحن في العالم الثالث نعول على الأحزاب السياسية في الوحدة وولاء مشترك ومنتظم , حيث أن المجتمعات الخارجية في العالم الأول عملت أشياء أخري كمنظمات المجتمع المدني , وفي العالم الثالث الدولة لها وجود أساسي والأحزاب هي مواعين الممارسة السياسية في النظام الديمقراطي المبنية على الإختلاف في الرأي , وهذه الآراء تبرز مجتمعات قائمة على أساس فكري ورؤى معينة وبالتالي هذاهو الكسب السياسي في النظام الديمقراطي , ولا نتصور نظام ديمقراطي بدون أحزاب , والأحزاب كفكرة ممتازة لممارسة العمل السياسي ولكن الواقع عندنا في السودان غير ذلك فالمشكلة في العمل السياسي في السودان في المجتمع وليس في الأحزاب فالمجتمع لابد أن يكون فيه قدر كبير من التجانس لكن في السودان المجتمع منقسم إثنيا ودينيا وثقافيا لذلك من الصعب على الأحزاب أن تتسامى فوق ذلك , فالمعيار القبلي الديني هو معيار الإنتماء , والأحزاب تأخذ هذه الصيغ فأحزاب القبيلة مشكلة والأقلية مشكلة والعقائدية مشكلة وفي هذه الحالة لا تعترف الأحزاب بقواعد اللعبة السياسية وبالتالي حتى تقوى الأحزاب في الديمقراطية تحتاج إلى ممارسة , وأضاف حمد بأنه لا يوجد نظام حزبي حتى الآن تم دورته في السودان ولا يوجد صبر في السودان على الأحزاب السياسية وإستمرارية للممارسة العمل الديمقراطي والحزبي والذى يتطور على المزيد من الممارسة مما يجعل الحزب يتمسك برموزه لأننا نعيش في وضع غير طبيعي , ولكي تتطور الأحزاب لا بد ان نفتح لها الممارسة والتدافع هو الذي يطور الأحزاب .
وأضاف الدكتور حمد بأن مستقبل الأحزاب السياسية في السودان لا ينفصل عن المجتمع وثقافته والتكوينات الموجودة فيه وأن مشكلة الأحزاب لابد أن ينظر لها كبنية مجتمع وأي حزب ما لم يخاطب الناس وينفتح عليها لا يمشي لقدام وختم حديثه بأنه نحن مسئولين عن ضعف الأحزاب السياسية .
وإبتدر البروفسير البوني حديثه بأن الأحزاب هي الوسيلة الوحيدة للتداول والمشاركة في السلطة وبأنها أقل الخيارات سوءا وأن أي مجتمع حسب تتطوره تتطور أحزابه والمشاركة في السلطة هي الغاية النهائية لأي حزب , وأضاف البروف بأن الأحزاب السياسية كفكرة سياسية جاءت وطبعت في السودان منذ الإستقلال بالقوي التقليدية الموجودة في بيئة معظمها تقليدي , وعندما جاءت الحكومات العسكرية الثلاثة أجهزت على القيادات الموجودة في الوسط والبنية الحزبية في السودان الآن شبه محطمة , والأحزاب كتجربة في الحكم والمعارضة غير فعالة لكن لها ايضا ايجابياتها مثل الثقافة الحزبية كفكرة في الثقافة الخاصة بنا , عرفت المجتمع السوداني بالحزبية .
وأضاف البروفسير البوني بأن القبيلة قبل المجتمع الحديث هي التي كانت تربط الفرد بالدولة ولكن في الدولة الحديثة العقائدية تغيرت حيث تكرست القبلية وأثرت في التكوين الحزبي وفي السودان الشكل القبلي الآن ينهش في الدولة والإنفراد بالساحة السياسية الآن أدى الى ظهور القبلية بهذه الصورة الصارخة , وختم البروف البوني حديثه بضرورة أن يرجع الحكم في السودان في نظام الأقاليم القديمة حتى نضعف القبلية وأن يكون هنالك برلمان قائم على التمثيل النسبي .
الدكتور مصعب عبد القادر استاذ العلوم السياسية ورئيس الجلسة لخص حديث المنتدى بأنه ذهب في محورين محور الدكتور حمد والذي يرى بأن التقييد لحيثيات إجتماعية مما جعل الحزب غير قادر على التطور ومحور البروف البوني والذى يرى بأن هنالك إتجاه شبه كامل للدولة الحزبية والمناطقية والقبلية .
وفي مداخلة للدكتور أحمد التجاني ذكر بأن واقع الأجزاب السياسية متدني ومأزوم ومستقبل مظلم لعدد من الأسباب فهي لم تقم على مناهج وأفكار سياسية وإنما على محاور دينية ( ختمية ــــ أنصار ) ثم أخوان مسلمين وشيوعي ,, وروح النقد والشورى والديمقراطية في الأحزاب السودانية ليست متوفرة , والطليعة الشبابية الآن لا تملك ما يؤهلها لقيادة الأحزاب أي هنالك نقص فطير في القيادات الشبابية وبداية التغيير هي وجود طلائع فكرية دائرية فكرية بحثية نقدية وربط كل ذلك لما يحتاجه الشعب السوداني ثم بعد ذلك الحرية والديمقراطية لهذه الأحزاب وبدون ذلك لن يكون لها مستقبل .

 

 

اترك تعليقاً

لن يتم نشر عنوان بريدك الإلكتروني. الحقول الإلزامية مشار إليها بـ *

This site uses Akismet to reduce spam. Learn how your comment data is processed.