فكر النهضة العربي إلى أين ؟

المعرفة بين نظريات الإدراك والمتون العلمية للآيات القرآنية والأحاديث
18 أكتوبر، 2016
منهجية فهم العقول الأخرى في إدارة وتنمية المجتمعات المحلية : رؤية فلسفية
18 أكتوبر، 2016

ضمن سلسلة برامجه العلمية الدورية عقد المركز صباح أمس الأربعاء ندوة بعنوان ( فكر النهضة العربي إلى أين ؟ ) حيث إستضاف فيها كل من المفكر والباحث الأكاديمي الدكتور عامر عباس حمد وأستاذة الفلسفة بجامعة بحري الدكتورة مها حاج عمر اللذين ناقشا أفكار رواد فكر النضهة العربي من أمثال الدكتور المصري زكي نجيب محمود والذي يعتبر رائد فكر النهضة في العصر الحديث والدكتور محمد أركون الجزائري والأمازيقي الأصل , حيث أوضح الدكتور عامر بأن زكي محمود يعتبر آخر جيل العظماء في المجتمع العربي والمصري على التحديد وهو التلميذ الأكبر لطه حسين والعقاد , وأضاف بأن محمود عاش في السودان مما جعله يتقن اللغة الإنجليزية بخلاف أقرانه في مصر واللذين تعتبر ثقافتهم في ذلك الوقت ثقافة فرنسية ويتقنون اللغة الفرنسية وهذا التوجه الانجليزي الهوى مكنه من الإطلاع على ثقافة الغرب الأوربي , وأضاف عامر بأن واحدة من الأشياء التي يمكن أن تضاف وتحسب لمشروع نجيب الفكري إذا نظرنا إليها الناحية الفلسفية وأهم معالمه الفكرية والأساسية بأنه كان يعالج قضية الأصالة والمعاصرة وهي القضية التي بدأ بها رواد عصر التنوير بفعل مباشر من مؤثرات الغرب بالحملة الفرنسية والآلة الفرنسية فهي أول من أدخل المطبعة , والعالم العربي والإسلامي ظل في إنهيار وفي حالة إضراب وتخلى عن قراءة الواقع والطبيعة , واضاف عامر بأن العمر الفكري لمحمود هو ستون عام قضاها في التأليف والترجمات والمشاركات في الصحف اوالمجلات , وأن أهم شئ في فكر زكي بأنه ربط بين القيم الأخلاقية والسلوك إلا بأن شخصيته كانت بها من الضعف والخنوع والخضوع وختم عامر حديثه بأن أهم ركائز فكر محمود يدعو إلى العقل والعقلانية وضرورة سيادة الروح النقدية وكان يدعو إلى التنوير والمعرفة وتحليل الألفاظ وضرورة الربط بين الواقع والالفاظ , حول تأثير فكر النهضة أضاف عامر بأن ما قام به مفكروا فكر النهضة العربي ليس بقليل ولكن على مستوى الواقع ليس هنالك أي تأثير لهم , وأن السؤال : فكر النهضة العربي إلى أين ليس له إجابة حتى الآن .
وإستهلت الدكتورة مها حديثها حول المفكر محمد أركون بأنه جزائري أمازيغي ولد في العام 1928 م في قرية جزائرية ثم إنتقل بعدها إلى قرية ( عين الأربعاء ) وكانت هذه القرية مليئة بالفرنسيين وكان تعلميه الأول بالرهبنة وأن ثقافته تأثرت بذلك وإرتبط بالمشروع الحضاري الفرنسي فهو يعتبر من أوائل الداعين إلى المدرسة الحديثة وبعد أن عاد من فرنسا التي درس بها كتب عن التراث الاسلامي ويعتقد بأن فكر النهضة هو تصحيح طريف الفكر والتراث الإسلامي ويريد طرح رؤية جديدة فهو يرى بأن القرآن جزء من التراث , وقالت مها بأنه بذلك يلغي كل الصفات القداسية للنص القرآني وخرج عن التفسير التاريخي للنص القرآني فهو (اركون ) يرى بأن النصوص الدينية إستخدمت من التيارات الإيديولوجية للسيطرة على المجتمعات فهو يرى أيضا أن تطرح القراءة النقدية كل المؤشرات السالبة والتمييز بين النصين الشفوي بما نطقه الرسول (ص) أما النص الآخر فهو النص المدون , وأضافت الدكتورة مها بأن تقسيم أركون القرآن إلى نصين شفهي ومكتوب يرجع إلى ثقافته الأمازيغية والتي تعتبر ثقافة شفاهية , وأن إتجاهه لنقد القرآن كان شبيها بالغربيين للذين تأثر بهم وكانو ينقضون المسيحية والنصرانية , وختمت حديثها بأن أركون مرجعيته كلها علمانية وقال بأنه لابد أن نفصل بين النص القرآني والتشريع وأن الفقه متروك للاجتهاد البشري , فهو شخص متردد في أفكاره .
وأضاف البروفسير مصطفى عبده والذي أدار الجلسة بأن أركون تأثر بالغرب فهو يؤلف بالفرنسية وتترجم بالعربية وبأنه وضع معينات في بعض الأشياء والفلسفة عبارة عن وضع تساؤلات ومناقشة ,, كما كانت هنالك بعض المداخلات في الجلسة الفكرية والتي إنتهت ببعض التساؤلات عن رواد ومصير فكر النهضة العربي ولكن مازال التساؤل قائما : فكر النهضة العربي إلى أين ؟ .

 

اترك تعليقاً

لن يتم نشر عنوان بريدك الإلكتروني. الحقول الإلزامية مشار إليها بـ *

This site uses Akismet to reduce spam. Learn how your comment data is processed.