القائمة الرئيسية
تسجيل دخول
اسم المستخدم :

كلمة المرور :


فقدان كلمة المرور ؟

إشترك الآن
بحث
جديد المحاضرات والندوات
اوراق بحثية > أثر الأمن الاقتصادي على الاستقرار الاجتماعي

أثر الأمن الاقتصادي على الاستقرار الاجتماعي

الدكتور يوسف خميس أبورفاس
مركز البحوث والدراسات الافريقية
جامعة إفريقيا العالمية

تقديم :
تهدف هذه الورقة إلي إبراز الآثار الاجتماعية التي تنجم عن انعدام الأمن الاقتصادي في ولايات دارفور. وعادة لا تنفك الأوضاع الاقتصادية عن الاجتماعية في كل مجتمع ، إذ أنها تؤثر وتتأثر يبعضها البعض، فمن الضروري أن يؤدي انعدام الأمن الاقتصادي في أي مجتمع إلي خلل في الجوانب الاجتماعية ، وقد تناولت الورقة ولايات دارفور الثلاث باعتبارها وحدة للدراسة ، وقد كان لاختيار هذه الولايات عدد من المبررات منها :
1- أنها ولايات حدودية ، تجاور ثلاث دول ، وهي تشاد وإفريقيا الوسطي وليبيا ، وهي دول تشهد بعضها اضطرابات من حين لآخر مما يؤثر علي الأمن الاقتصادي والاجتماعي في إقليم دارفور .
2- إنها منطقة دائما ما تشهد نزاعات قبلية بين مكونات مجتمعها، فضلا عن عمليات النهب المسلح التي انتشرت في كل الولايات الثلاث، وأصبحت مهددا للأمن الاقتصادي والاجتماعي.
3- إنها ولايات شهدت عددا من الكوارث الطبيعية مثل الجفاف والزحف الصحراوي والجراد الصحراوي .
4- بعد المنطقة عن المركز في الخرطوم ، ربما يكون عاملا من عوامل انعدام الأمن فيها .
5- غياب التنمية الاقتصادية والخدمات الأساسية والبني التحتية في هذه المنطقة
ولمعالجة هذا الموضوع فقد تم تقسيمه إلي أجزاء ، يتناول الجزء الأول منها مفهوم الأمن الاقتصادي ومهدداته في دارفور ، بينما يتناول الجزء الثاني مفهوم الاستقرار الاجتماعي ومهدداته في دارفور ، ثم الجزء الثالث يتناول الأثر الاقتصادي علي الاستقرار الاجتماعي في دارفور ، حيث يستعرض في هذا الجزء الأحوال الاقتصادية والاجتماعية في دارفور ، وتعمل الورقة على الإجابة علي السؤال المحوري الآتي : ما هو أثر انعدام الأمن الاقتصادي علي الاستقرار الاجتماعي في دارفور ؟
1- مفهوم الأمن الاقتصادي:
أن الإستراتيجية الأمنية في السودان ترمي في مجملها إلي تحقيق الأمن القومي الشامل ، الذي يكفل سلامة الدولة وحرية وسلامة العمل السياسي الداخلي والخارجي ، وحرية الحياة الاجتماعية بموروثاتها وسلامتها ، وحرية الحياة الاقتصادية وسلامتها ومنعة القوات المسلحة وقدرتها علي التصدي للأخطار الخارجية .
وفي إطار هذا المفهوم الواسع للأمن القومي الشامل يتعين الاهتمام بتحسين الأوضاع الاقتصادية من خلال الاهتمام الخاص بالإنتاج الزراعي والتنمية الريفية وتأسيس الصناعات ذات العلاقات الأمامية والخلفية بالزراعة والصناعات الأساسية ، وتطوير البني التحتية وشبكات الكهرباء والاتصالات السلكية واللاسلكية وشبكات النقل( )
ويتكون مصطلح الأمن الاقتصادي من كلمتين ، هما الأمن والذي يعني لغة الاطمئنان والسكينة ، واصطلاحا يعني الإجراءات الأمنية التي تتخذ لحفظ أسرار الدولة وتأمين أفرادها ومنشآتها ومصالحها الحيوية في الداخل والخارج ، وقد وردت كلمة الأمن في القرآن الكريم في مواضع شتي وهي مقترنة بكلمة الجوع كما في قوله تعالي ( الذي أطعمهم من جوع وآمنهم من خوف ) وقوله تعالي " وَلَنَبْلُوَنَّكُمْ بِشَيْءٍ مِّنَ الْخَوفْ وَالْجُوعِ وَنَقْصٍ مِّنَ الأَمَوَالِ وَالأنفُسِ وَالثَّمَرَاتِ " (البقرة الآية 155) . ومع تطور الحياة وتطور أساليبها ، استحدثت مسميات عدة للأمن وفروعه مثل الأمن القومي والأمن الجماعي والأمن الإقليمي والأمن الدولي والأمن الاقتصادي والأمن الاجتماعي . أما الأمن الاقتصادي فإنه يعنى البعد الاقتصادي للأمن والذي يهدف إلي توفير سبل التقدم والرفاهية للمواطن وحماية المصالح الاقتصادية ( ) .
والأمن الاقتصادي يعني كذلك غياب التهديد بالحرمان الشديد من الرفاهية الاقتصادية ، وقد يكون الأمن الاقتصادي وأحياناً فى إختيار الدولة وبوعي عدم الكفاءة الاقتصادية كي تتجنب أية ضغوط اقتصادية من الخارج . وهناك من يري أن نفقات الدفاع والتسليح أنما تشكل عبئا علي الاقتصاد الوطني ، حيث يحرم المجتمع من موارد كان يمكن تخصيصها لعملية التنمية الاقتصادية ، وهناك من يري أن الموارد التي تخصص للأمن القومي لا تعد خسارة بصورة مطلقة ، ذلك أن هذه النفقات تعد أفضل وسيلة لتحقيق التوازن والاستقرار الاقتصادي( ) ..
هناك تعريف آخر للأمن الاقتصادي عرف الأمن بأنه يعني التنمية ، وبدون تنمية لا يكون هناك أمن ، وبدون أمن لا تكون هناك تنمية ، وإن الظاهرتين ، أي الأمن والتنمية مترابطتان لدرجة أنه من الصعب أحيانا التمييز بينهما ، ولذا كما تقدمت التنمية تقدم الأمن ، وكلما نظم المجتمع أمورهم الاقتصادية لمد أنفسهم بما يحتاجون إليه وتعودوا علي التوفيق السلمي بين المطالب المتنافسة في إطار المصلحة القومية الكبرى ، فإن درجة مقاومتهم للعنف والفوضى ومقاومة المهددات الخارجية سوف تتزايد بدرجة كبيرة ( ) .
والأمن الاقتصادي بمفهومه الأوسع يشمل أيضا الأمن الغذائي و حيث تعرف حالة انعدام الأمن الغذائي بأنها الحالة التي يفقد فيها السكان المقدرة علي الحصول علي الغذاء الضروري الذي يعطيهم الطاقة والسعرات الحرارية الكافية لحياة صحية ومنتجة ، وحالة انعدام الامن الغذائي هي الحالة التي لا يحصل فيها الناس علي الغذاء الكافي في اي يوم من أيام السنة ، أي هي الحالة التي لا يحصل فيها أي فرد من أفراد الأسرة في يوم أو أكثر من العام علي الغذاء الكافي نتيجة للفقر أو قلة الموارد ( ) . .
وعلي ذلك إن كلمات الأمن التي وردت في القرآن الكريم عادة ما تكون مقترنة بالأمن الغذائي ، كما في قوله تعالي ( الذي أطعمهم من جوع وآمنهم من خوف ) ( ) . فالإطعام من الجوع هو الأمن الغذائي ، بينما الأمن من الخوف هو الأمن العام والذي يعني الاطمئنان.
مهددات الأمن الاقتصادي في ولايات دارفور :
إن مهددات الأمن الاقتصادي في السودان تكاد تكون متشابهة وإن كانت هناك خصوصية في دارفور ، نذكر منها :
أ‌- المهددات البيئية .
1- الجفاف والتصحر
2- الجراد والآفات الزراعية
ب‌- المهددات الاجتماعية :
1- ظاهرة النهب المسلح
2- الصراعات القبلية
3- ضعف مستوي الخدمات الصحية والتعليمية .
4- ظاهرة المعسكرات التي سادت في دارفور ، حيث توقف الإنتاج الزراعي والحيواني في الريف .
5- وجود أعداد كبيرة من المنظمات الأجنبية والتي يكون لها أهداف تتعارض مع أهداف الدولة.
ج- مهددات إقتصادية:
1- زيادة حدة الفقر وانخفاض مستوي دخل الفرد.
2- ضعف الإنتاج والإنتاجية .
3- زيادة نسبة البطالة .
4- ضعف الرعاية الحكومية علي النشاط الاقتصادي .
5- غياب التخطيط الاقتصادي والتكنولوجي.
د- مهددات سياسية :
1- الصراعات السياسية بين الجماعات المسلحة والدولة .
2- الصراعات السياسية في دول الجوار ، خاصة تشاد .
3- الولاء للأجنبي .
4- ضعف المؤسسات السياسية والتنفيذية وعدم قدرتها على تعبئة شعبها وقدراتها( ) ..
الاستقرار الاجتماعي في دارفور :
قبل الخوض في مسألة الاستقرار الاجتماعي في دارفور لابد من أعطاء لمحة عن دارفور حيث يتمثل صفات المجتمع في دارفور في النقاط التالية :
1- إن كل السكان في دارفور مسلمون ، مالكيون والكثير منهم أتباع الطريقة التجانية.
2- تنحدر أصول السكان من القبائل الإفريقية مثل الفور والزغاوة وبعضهم أصولهم عربية مثل الرزيقات والمعاليا .
3- ينقسم السكان من حيث النشاط الاقتصادي إلي رعاة ومزارعون، إذ يقوم الرعاة برعي الأبقار في الأجزاء الجنوبية من دارفور ورعاة الإبل في الأجزاء الشمالية من الولاية ، وغالبا ما يكون الرعاة هم القبائل العربية ، بينما المزارعون هم القبائل الإفريقية .
4- هذه القبائل لها وجود أيضا في الدول المجاورة في تشاد وإفريقيا الوسطي وليبيا .

الاستقرار الاجتماعي في دارفور
يعني بالاستقرار الاجتماعي في علم الاجتماع بأنه استمرار وجود التمازج الاجتماعي والثقافي في مجتمع محلي او مجتمع كبير دون تعرضه لتغيير مفاجئ أو جذري ، والاستقرار الاجتماعي لا يعني بالضرورة وجود حالة من الثبات تسود المجتمع ، مع أن المجتمع الثابت (إذا افترض وجوده ) ينبغي أن يكون مستقرا ، وبناء علي ذلك يكون المجتمع الذي يطرأ عليه تغيرات تدريجية وبطيئة وكافية لإعداد التوافق دون أن تؤدي إلي أي اضطرابات أو تفكك مجتمعا مستقر ( ).
وتشهد المجتمعات عموما درجات متفاوتة من التغيير وهناك ملامح محددة لهذا التغيير في كل مجتمع مثل :
‌أ- يحدث التغيير في أي مجتمع وأي ثقافة بوضوح واستمرار .
‌ب- لا يمكن عزل التغيرات من حيث الزمان والمكان لأنها تحدث في سلسلة متعاقبة ومتصلة الحلقات أكثر من حدوثها علي شكل أزمات وقتية تتبعها مراحل إعادة البناء .
‌ج- التغيرات المعاصرة يمكن أن تحدث في أي وقت ويمكن أن تنشر نتائجها في أي مكان .
‌د- حجم التغيرات المعاصرة أكبر من التي كانت تحدث من قبل .
ويشير مصطلح التغيير الاجتماعي إلي أوضاع حديثة تطرأ علي البناء الاجتماعي والنظم والعادات وأدوات المجتمع نتيجة لتشريع أو قاعدة حديثة لضبط السلوك ، أو كنتاج لتغيير ما في البناء الاجتماعي أو جانبا من جوانب الوجود الاجتماعي أو البيئة الطبيعية أو الاجتماعية.
وهكذا يصبح مصطلح التغيير الاجتماعي مقصورا علي التحولات التي تطرأ علي علاقة الإنسان بالإنسان ، وقد يفهم أيضا علي أنه التغير في البناء الاجتماعي مثل حجم المجتمع وتركيب القوة والتوازن بين الأجزاء أو نمط التنظيم ( ).
وعندما يحدث هذا التغيير في أي مجتمع فإنه يؤدي إلي احتمالين لا ثالث لهما :
‌أ- أن يؤدي ذلك إلي تماسك هذا المجتمع ، وبذلك يمكن أن نسمي هذا التغيير التغيير الإيجابي ، وهذا يشير إلي الموقف الذي يرتبط فيه الجماعة يبعضهم البعض بروابط اجتماعية وثقافة عامة.
‌ب- أو أن يؤدي ذلك إلي التفكك الاجتماعي ، والذي يشير إلي توتر أو تصدع أو ضعف يطرأ علي العلاقات الاجتماعية في المجتمع أو مكونات النسق الاجتماعي ، والتفكك الكامل يؤدي إلي انهيار النسق وتدهور الضوابط الاجتماعية ، وهذا التفكك الاجتماعي يشير إلي نقص تأثير قواعد السلوك الاجتماعي علي الأفراد أعضاء الجماعة ، وقد يشير إلي انحراف الجماعة عن القيم والمعايير المقررة في المجتمع، ويشار إلي ذلك بالتغيير السلبي .
لقد جاءت أسس تكوين الفرد الصالح في القرآن والسنة وتحت تعليم الرسول الكريم صلي الله عليه وسلم وقيادته وإتباع المؤمنين له هذا الإتباع والتلقي من الرسول صلي الله عليه وسلم الذي هو الرحمة المهداة والقدوة العظمي هو السبيل إلي انعتاق النفوس من الأسر في شعاب الأنانية والشح والهوى ، وهو السبيل إلي تزكية النفوس وإخراجها من الإصر والأغلال التي كانت عليها في الجاهلية تزين لها الهوى وتحبب لها الكفر والفسوق والعصيان.
إن من أعظم أهداف التربية والتعليم في الإسلام إخراج النفوس من أثار الهوى والغرض والجهل والأثرة .. وتحريرها من أغلال الجاهلية والطغيان وتخفيف وطأة الأرض والطين والخروج من دائرة الأنا الضيقة إلي رحمة الله الواسعة والتحرر من قبضة الأرض وعبادة الأوثان ومنها عبادة الطين والأرض والتمسك.
إن الدعوة إلي الله تستهدف أن ينخرط الناس في سلك الجماعة المؤمنة جنودا لله ، فيمتثلون لأوامره ونواهيه في دقة تامة وطاعة كاملة وكان الرسول صلي الله عليه وسلم يدعو إلي سبيل ربه بالحكمة والحجة والموعظة الحسنة ،وكان يسوق الذين يقبلون دعوته إلي حيث يجتمعون في صعيد واحد من اجل تعليمهم ما يراد منهم وكيف تكون حياتهم كلها في ظل الدعوة الجديدة التي آمنوا بها وكانوا يدركون أن قبول الدعوة يعني أن يمتثلوا تعاليمها امتثالا كاملا وان ينخرطوا في جماعاتها انخراطا كاملا .. وكان ذلك يعني أن يتركوا ما كانوا عليه من طرائق في التصور والتفكير وأساليب في الإحساس والشعور والوجدان ومناهج في السلوك والعمل أيام الجاهلية قبل الدخول في دين الله( ) ..
إن التوجيه التربوي في القرآن الكريم يعمل علي تكريس المشاعر الجمعية ويعمل علي إضعاف النزعات الفردية الخاصة .. خصوصا عندما يحدث تناقض أو تعارض بين مصلحة الفرد الذاتية وبين مصلحة الجماعة المسلمة أو عندما تكون مقاصد الدين في حاجة إلي التضحية والفداء من جانب المؤمن .
فتجاوز النفس وخط النفس الخاص والتغلب علي دوائر الأنانية والفردية مما يدعو الله إليه في القرآن الكريم صراحة وبقوة شديدة .
إن الفكرة الجمعية من القوة والصلابة في الفكر بحيث لا يمكن أن يتصور المسلم إلا عضوا في جماعة المسلمين ، ومنذ أول يوم يقبل فيه أي شخص الإسلام وينطق الشهادتين إلا وهو يصبح علي الفور عضوا في جماعة المسلمين عليه واجب التعلم لأوضاعها ودينها كما يجب عليه أن يصبح جنديا في تلك الجماعة يسمع تعاليمها ويطيع أمراءها وأولي الأمر فيها سواء أكان هؤلاء الأمراء مما يليه مباشرة أو كانوا في مراتب عليا في الدولة أو المجتمع ، لقد دعا القرآن إلي تلك المعاني ، كما دعا إلي الاعتصام بحبل الله جمعيا ونهي عن التفرق والتحزب.
بل إن القرآن حذر تحذيرا شديدا مفارقة الجماعة والخلاف والتنازع وتوعد المتنازعين من المؤمنين أشد أنواع العذاب الأليم بل توعدهم بأن الله سوف يدمرهم ويستبدل قوما غيرهم ولن يضروه أبدا بعد ذلك ( ) ..
قال تعالي :( يَا أَيُّهَا الَّذِينَ آمَنُواْ إِذَا لَقِيتُمْ فِئَةً فَاثْبُتُواْ وَاذْكُرُواْ اللّهَ كَثِيراً لَّعَلَّكُمْ تُفْلَحُونَ وَأَطِيعُواْ اللّهَ وَرَسُولَهُ وَلاَ تَنَازَعُواْ فَتَفْشَلُواْ وَتَذْهَبَ رِيحُكُمْ وَاصْبِرُواْ إِنَّ اللّهَ مَعَ الصَّابِرِينَ) ( ) .
هذه القيم الإجتماعية الإسلامية لا يمكن أن تأتي أكلها إلا من خلال التربية الإجتماعية الإسلامية السليمة ، والتي من شروطها :
1- أن تقوم علي أساس اعتبارات الخصوصية والظرفية الاجتماعية ، لأن أن تستورد مفاهيمها ولولها من مجتمعات أخري ، لأن مجال المجتمع ليس كمجال الميكانيكا ، ومشكلات الإنسان ليست كمشكلات المادة ، وبالتالي فالأفكار والمفاهيم جزء من محيطها الاجتماعي قد تفقد قيمتها عند انفصالها عن ظرفها الاجتماعي ، وقد تصبح قاتلة – علي الرغم من صحتها أو صلاحيتها في مجالها الاجتماعي – عند نقلها إلي مناخان اجتماعية مغايرة .
مع هذا لا يمنع الاقتباس متى ما كان ذلك ممكنا ومناسبا ، وبأن يرد الحل المستعار إلي أصول البلد المستعير ، أي أن نهيي في بلادنا المحيط اللازم لتطبيق ما نتصور من حلول لمشكلاتنا الاجتماعية .
2- أن تقوم التربية الاجتماعية علي أساس استهداف الوحدة السلوكية في كيان الفرد فلا ينبغي أن يتناقض سلوكه الفردي مع سلوكه الاجتماعي ، كأن يسلك في إطار المسجد سلوكا معينا وفي خارجه سلوكا آخر ، ولكي نعطي هذه التأملات قيمة عملية يجب كما يقول ( بن نبي ) أن نعرضها لاختبارات وإجراءات تربوية فعلية، كما في حالة التعليم الديني مثلا التي تقتضي إعادة تنظيم تعليم القرآن بحيث ( يوحي ) من جديد إلي الضمير المسلم ( الحقيقة ) القرآنية ، كما لو كانت نازلة من فورها من السماء.
أما أهداف التربية الاجتماعية فأهمها:
1- أن تكون وسيلة فعالة لتغير الإنسان الذي لم يتحضر بعد أو الإبقاء علي الإنسان المتحضر في مستوي وظيفته الاجتماعية وأهدافه الإنسانية ، ففي بلادنا العربية والإسلامية ينبغي أن نفكر في الإنسان الذي لم يتحضر بعد أو الذي خرج من دورة حضارته في أزمة تاريخية معينة ، كيما تحدد بالنسبة إليه شروط الفاعلية التي يمكن أن تقوم علي تعليم الأخلاق أو الجمال مثلا ، وضمن هذا السياق فإن الثقافة كما يري بن نبي لا تكتسب أهميتها لو لم تخلع علي التربية الاجتماعية المضمون الضروري ، الذي يتيح لها الاضطلاع بوظيفتها المغيرة.
2- إن تعلم الفرد كيف يسهم مع أفراد مجتمعه في بناء شبكة العلاقات الاجتماعية بما يتيح للجميع أن يؤدوا نشاطهم المشترك .
3- أن تعلم الفرد كيف يعيش مع الآخرين ويتعامل معهم ، ويكون مجموعة القوى التي تغير شروط الوجود نحو الأحسن . ( ) .


وهذه هي التربية التي يجب أن يعاد صياغة الإنسان وفقها في دارفور ، ومعلوم أن كل سكان دارفور مسلمون ، وإذا ما طبقت هذه التعاليم فإن المجتمع يصبح مستقرا ، ولا تؤدي التغيرات الاجتماعية التي تحدث إلا إلي المزيد من التماسك والإلفة والرحمة كما جاء في قوله تعالي :"مُّحَمَّدٌ رَّسُولُ اللَّهِ وَالَّذِينَ مَعَهُ أَشِدَّاء عَلَى الْكُفَّارِ رُحَمَاء بَيْنَهُمْ" وفي غياب هذه القيم السماوية فإن الاستقرار الاجتماعي في دارفور يصعب تحقيقه ويظل المجتمع عرضة للمزيد من الأزمات والحروب .
إن المجتمعات البشرية قد مرت أو تمر بثلاث مراحل متميزة ، هي مرحلة المجتمع التقليدي ومرحلة المجتمع الانتقالي ومرحلة المجتمع الحديث ، وأن لكل مرحلة سماتها المميزة وللأفراد فيها اتجاهات رأي وسلوكيات مميزة .
فمرحلة المجتمعات البدائية أو التقليدية تتميز بالبساطة وأنها غير معقدة ، كما أن نوعية الخلافات التي تنشأ داخل هذا المجتمع بدائية وعبر معقدة ويمكن حلها عن طريق مؤسسات بدائية وتقليدية وفي هذه المرحلة يظل الولاء للقبيلة أكثر من الولاء للسلطة الحاكمة المركزية مع السعي للاحتفاظ بقيم هذا المجتمع وعاداته وتقاليده ولا يستطيع أن يخرج من الدور الذي رسم له في المجتمع ، وانه يطيع هذه العادات والتقاليد طاعة عمياء والخروج منها يعني المقاطعة والطرد الاجتماعي والحرب النفسية.
أما المرحلة الانتقالية فإنما تكون ممرا لمرحلة التحديث أي المجتمع الحديث ، وفي المرحلة الانتقالية ونتيجة لبعض المؤثرات الخارجية والداخلية تحصل تحولات في السمات والملامح المميزة للأفراد وفي اتجاهات وسلوكيات الأفراد يزداد الولاء للسلطة المركزية ولمؤسساتها ويقل تدريجيا الولاء للقبيلة والعشيرة ، مع محاولة التحلل من القيم والتقاليد الموروثة ومحاولة تعويضها بأخرى مكتسبة ( ).
ولو أخذنا نموذج مجتمع دارفور نجد أن هناك الكثير من المتغيرات الداخلية والخارجية التي أدت إلي انتقال المجتمع أو مهدت لانتقاله من مرحلة المجتمع التقليدي إلي المجتمع الانتقالي ، وأهم هذه المؤثرات هي :
1- زيادة المدارس بالمنطقة وبالتالي زيادة التعليم ، كما أن زيادة عدد الجامعات في السودان عامة وفي ولايات دارفور علي وجه الخصوص ، حيث أصبحت هناك أربع جامعات في دارفور وكانت لا توجد جامعة قبل عام 1990 .
2- الاتصال بالعالم الخارجي عبر المحطات الفضائية حيث لا تخلو أي قرية في دارفور – قبل الأحداث الأخيرة – من ناد لمشاهدة المحطات الفضائية ، مما زاد اتصال إنسان دارفور بالعالم وهذا الاتصال يعتبر وسيلة أخري للتربية والتنشئة بالإضافة للأسرة والمجتمع المحلي ، وهنا يتصارع القديم والجديد لتنشئة هذا المجتمع مما يعني تغيير في مفاهيم السكان وفي اتجاهاتهم وميولهم وسلوكياتهم .
3- هناك هجرة مكثفة من دارفور إلي أواسط السودان وإلي الدول المجاورة مثل ليبيا الأمر الذي يزيد من وعي سكان دارفور ( ).
هذه المتغيرات أثرت علي المجتمع المحلي في دارفور وعلي ارتباطه بالمؤسسات الاجتماعية السائدة .
أثر الأمن الاقتصادي علي الاستقرار الاجتماعي في دارفور :
ولايات دارفور تعتبر من أغني ولايات السودان بالموارد الطبيعية ، إذ أنها تمتاز بأمطار غزيرة في أقصي جنوب دارفور وتتناقص معدلات الأمطار السنوية حتي تبلغ مناطق الصحراء في أقضى شمال دارفور .
وتزخر ولايات دارفور بأراضي زراعية كبيرة ومراعي طبيعية واسعة الامر الذي جعل ولايات دارفور من أغني ولايات السودان بالمراعي الطبيعية والأراضي الزراعية .
ويتكون الإنتاج الاقتصادى في دارفور من الزراعة التقليدية والثروة الحيوانية ويساهم قطاع الثروة الحيوانية بنصيب الأسد في الإسهام القومي الكلي للثروة الحيوانية في السودان واهم مساهمات دارفور في الاقتصاد القومي يتكون من الصمغ العربي والثروة الحيوانية والمحاصيل النقدية الأخرى كالفول السوداني والسمسم وتسهم دارفور ضمن القطاع التقليدي بأكثر من 45% من عائدات صادرات السودان غير البترول ، فالسمسم يسهم بـ 22% الماشية واللحوم بـ15% والصمغ العربي بـ 5% والكركدي وحب البطيخ بـ 9% ويتم هذا الإسهام دون أدني تكلفة من الحكومة ، لأن هذه المنتجات لا تتطلب مدخلات إنتاج كبيرة .
ونجد في دارفور أيضا عدداً من الوديان الموسمية التي تزود مناطق معينة بمياهها والتي تستغل في عمليات الزراعة والرعي كما أن جبل مرة والذي يعتبر اعلى القمم في السودان يوفر إمكانات زراعية ورعوية مختلفة يتم فيها زراعة العديد من المحاصيل والفواكه . ورغم هذه الموارد الكبيرة والمتنوعة التي تزخر بها هذه الولايات إلا أن البعض يعتبرها من مسببات الأزمة في دارفور وفي رأينا أن هذه النظرة غير صحيحة ، وإذا كان شح الموارد يسبب هذه النزاعات الدموية فيفترض أن يتقاتل معظم بلدان العالم والتي تعاني من ضعف الموارد الطبيعية فيها ، ولكن يمكن القول إن سوء استخدام وسوء إدارة هذه الموارد هو السبب الرئيسي لهذه الأزمات ( )..
وقد تراضي سكان دارفور في الماضي علي قسمة هذه الموارد بين الرعي والزراعة وتم تقسيم ارض الولاية إلي حواكير تتبع للقبائل ومسارات للرحل ، والتي أصبحت تعرف باسم القبيلة مثل دار مساليت ودارفور ودار الهبانية الخ . وتنظر هذه القبائل الي تلك الحواكير باعتبارها مكانا لممارسة نشاطاتها الاقتصادية الزراعية والرعوية .
ودارفور تشهد توسعا في جانبي الزراعة والرعي، ففى الزراعة كان الناس في السابق يزرعون للاكتفاء الذاتي من الحبوب الزراعية ( الدخن والذرة ) . ولم يعرف الناس أسواق المحاصيل النقدية الفول والسمسم والكركدي إلا في إطار القرية والمدن المجاورة، مما جعل المساحات المزروعة ضيقة تكاد تكون ملاصقة للقرية وفي مساحات صغيرة ، أما حالياً ومع توسع آفاق السكان وانفتاحهم وتوسع نشاطاتهم الاقتصادية أصبح السكان في دارفور يزيدون من الرقعة الزراعية ويزرعون المحاصيل النقدية ( الفول والكركدي ) لزيادة دخلهم ، وحتى المحاصيل الغذائية (الدخن والذرة ) التي كانت تزرع للاكتفاء الذاتي أصبحت تنتج للسوق ، مما وسع من رقعة الأراضي بواسطة المزارعين فتوسعت الأراضي المزروعة ، وقد كانت الزيادة في عدد السكان أيضا عاملا مهما في توسيع الرقعة الزراعية ،إذ أن عدد السكان زاد من 2076733 عام 1973 إلي 5560000 عام 2004 كما في الجدول أدناه :
السنة 1973 1983 1993 2004
عدد السكان 2076733 2111407 4746456 5560000
المصدر وزارة المالية والاقتصاد الوطني العرض الاقتصادي 2004

ونجد السكان في دارفور يمارسون الزراعة المتنقلة وحيث تزرع الأرض لمدة 4- 5 سنوات ثم تترك ويتحول المزارع إلي مزرعة أخري وهذا بدوره قد أدى إلى إزالة الغطاء الشجري في المنطقة مما عرضها للزحف الصحراوي وسبب تدهورا كبيرا في البيئة النباتية في المنطقة.
أما في جانب الرعي فإن هناك زيادة ملحوظة في أعداد القطيع التي ترعي في مراعي دارفور وبالإضافة إلي النواحي الاقتصادية فإن القطعان تمثل أيضا قيمة اجتماعية في دارفور حيث إن مكانة الفرد والقبيلة إنما يتحقق ويزداد بعدد ما تمتلكه من قطعان ، ولذلك تتنافس القبائل في زيادة ما تملك من قطعان أبل وبقر وضان وماعز ، الأمر الذي أدى إلى كثافة القطعان في المراعي المحدودة .
ويتوزع الرعي في دارفور بين الشمال والجنوب حيث أن القبائل التي تسكن الشمال ترعي الإبل ويسمون الأبالة بينما القبائل التي تسكن جنوب دارفور يرعون البقر ويسمون البقارة وقد أدى التزاحم علي المراعي وزيادة القطيع إلي تدهور البيئة في دارفور .
وقد كانت هناك كوارث بيئية قد أدت بدورها إلي تدهور الموارد في دارفور نذكر منها موجات الجفاف التي تضرب المنطقة من حين لآخر وكان أهمها الجفاف الذي ضرب المنطقة في الثمانينات من القرن العشرين والذي أدي إلي تدهور البيئة الطبيعية وأثر كثيرا علي الزراعة والرعي في المنطقة ، الأمر الذي أثر كثيرا علي الثروة الحيوانية والزراعة في هذه الولايات وهذا التدهور البيئي الناتج من موجات الجفاف بالإضافة إلي الاستغلال غير المرشد لهذه البيئة في الزراعة والرعي قد أدي إلي تدهور البيئة ونقص كبير في الموارد .
وموجات الجفاف والتصحر أدت غلي حراك سكاني في دارفور حيث أن حركة الرعاة قد زادت أكثر مما كان في السابق وكان هذا الحراك السكاني احد مسببات الأزمة في دارفور كما أن هذه الموجات من الجفاف ساعدت علي تدني الإنتاج الزراعي والرعوي في هذه المناطق وكان أيضا سببا مباشرا للنهب المسلح في دارفور حيث أن بعض السكان عندما فقدوا مزارعهم وحيواناتهم وخرجوا من دائرة الإنتاج لم يجدوا سبيلا آخر لكسب الرزق إلا من خلال النهب والسلب المسلح.
وفي فترة السبعينات والثمانينات من القرن العشرين مثلت الهجرة إلي ليبيا منفذا للعمالة الفائضة في دارفور حيث استفاد السكان كثيرا من هذه الهجرة وكذلك من التجارة بين السودان وليبيا ، ونسبة لبعض القضايا السياسية الدولية مثل مقاطعة ليبيا من جانب الأمم المتحدة وتدني إيرادات البترول فيها قلل كثيرا من حجم الهجرة والتجارة .
كما أن تفشي الأمية في ولايات دارفور وبعد دارفور عن المركز حيث ، وجود فرص للعمل، علاوة علي صعوبة المواصلات بين دارفور والمركز كل ذلك أدي إلي لجوء الناس للنهب المسلح.
وقاد التوسع في الزراعة والرعي في أراضي دارفور إلي نزاعات فردية وجماعية بين القبائل والتي كانت تعالج محليا عن طريق الأجاويد وزعماء القبائل .
وفي رأينا أن النزاع القائم في دارفور حالياً لم يكن سببه المباشر هو الموارد والتنافس عليها لأن هذا كان يحدث في السابق ولم يصل إلي هذه المرحلة ,أما السبب المباشر هو التدخلات السياسية في هذه الصراعات ويمكن أن نسمي الصراعات السابقة بأنها اقرب للمنافسة حيث يتزاحم الناس علي هذه الموارد الشحيحة ولكنه تطور إلي صراع وهو نزاع مباشر ومقصود بين أفراد أو جماعات من أجل هدف واحد وتعتبر هزيمة الخصم شرطا ضروريا للوصول إلي الهدف وتظهر في عملية الصراع الاعتبارات الشخصية أكثر من ظهور الهدف المباشر وهو في ذلك يختلف عن التنافس ونظرا لتطور المشاعر العدائية القوية فإن تحقيق الهدف في بعض الأوقات قد يعتبر شيئا ثانويا بجانب هزيمة الطرف الآخر.
ويلاحظ علي النزاع في دارفور أن معظم الذين يمارسون مهنة الزراعة هم السكان المنحدرين من أصول إفريقية بينما معظم الذين يمارسون الرعي هم المنحدرون من أصول عربية وكان الصراع أصلا بين الرعاة والمزارعين مما جعل الصراع وكأنه بين العرب والأفارقة في حين أن مثل هذا الصراع شائع في دارفور وفي دول إفريقية أخري مشابهة وقد يكون بين القبائل العربية مع بعضها أو بين القبائل الإفريقية مع بعضها أو العربية والإفريقية.
وفي دراسة عن النزاعات القبلية في دارفور أوضحت أن من جملة 19 نزاع قبلي في دارفور في الفترة 1975- 1997 كان هناك 5 نزاعات بين القبائل العربية مع بعضها البعض و8 نزاعات بين القبائل الإفريقية مع بعضا البعض 6نزاعات بين القبائل العربية والإفريقية مما يعني أن طابع النزاع في دارفور ليس عرفيا ( ).
ويمكن القول إن المهددات التي تهدد الأمن الاقتصادي في ولايات دارفور تؤثر بصورة مباشرة علي الأوضاع الاجتماعية خاصة نواحي الاستقرار الاجتماعي في الولايات الثلاث .
فالمهددات البيئية والتي تتمثل في الجفاف والتصحر والجراد الصحراوي تؤثر علي الأوضاع الاقتصادية من حيث قلة الإنتاج الحيواني والزراعي ، والذي بدوره يؤدي إلي قلة الدخل وزيادة الفقر ومن ثم الحرمان من الرفاهية ، وهذا يؤدي إلي زيادة عدم الاستقرار الاجتماعي ، والذي يتمثل في زيادة الحروب والصراعات علي الموارد الطبيعية الشحيحة والنهب المسلح والهجرة داخل وخارج الإقليم ، مما يؤثر سلبا علي النسيج الاجتماعي والاستقرار .
إن زيادة الرقعة الزراعية وزيادة قطعان الماشية في هذه الموارد المحدودة يؤدى إلى زيادة التنافس بين قطعان الماشية مع بعضها ، وزيادة التنافس بين القطعان والزراعة ، مما يزيد الاحتكاك بين هذه المجموعات الرعوية مع بعضها والرعوية والزراعية ، وعلي ذلك تزيد فرص النزاعات المسلحة بين هذه المجموعات ، الأمر الذي يؤدي إلي زيادة الحروب وبالتالي يؤدي إلي انعدام الأمن الاقتصادي ، وهذا بدوره يؤدي إلي انعدام الاستقرار الاجتماعي في دارفور .
ومما سبق فإن ضعف الإنتاج والإنتاجية في الإقليم علاوة علي زيادة الفقر وانخفاض مستوي الدخل والكوارث الطبيعية ( الجفاف والتصحر ) تؤدي مجتمعة إلي زيادة نسبة البطالة في الإقليم ومع بعد الإقليم من وسط السودان ، علاوة علي صعوبة سبل النقل بين دارفور ووسط السودان يجعل من الصعب الحصول علي مصدر آخر للدخل ، مما يجعل العاطلين عن العمل يلجأون إلي النهب المسلح ويغذون الصراعات القبلية .
إن معسكرات النازحين هي من نتائج الأزمة في دارفور ، حيث يقدر عددهم مابين 100 ألف شخص إلي مليوني شخص، الأول تقدير الحكومة والثاني تقدير الأمم المتحدة والمنظمات الطوعية، هذه المعسكرات قد شكلت تهديدا للأمن الاقتصادي في دارفور ، حيث أن هؤلاء السكان في المعسكرات قد تركوا الإنتاج الحيواني والزراعي ، مما اثر سلبا علي الناتج القومي وفي نفس الوقت أصبحوا يعتمدون علي المعونات الخارجية والتي مثلت تهديدا ليس للأمن الاقتصادي فحسب ، بل أيضا تهديدا للأمن العام في السودان ، وقد اضطر السودان لطرد عدد من هذه المنظمات نتيجة لما يقومون به من تهديد للأمن .
التوصيات :
1- العمل علي زيادة الإنتاج والإنتاجية ومن ثم زيادة دخل الفرد في دارفور .
2- التنسيق بين الإقليم والمركز لمعالجة سلبيات الكوارث البيئية .
3- العمل علي معالجة إفرازات الحرب في دارفور . وذلك بإعادة السكان إلي قراهم حتى يسهموا في زيادة الإنتاج .
4- العمل علي تقليل دور المنظمات الطوعية في دارفور .
5- لكي نحافظ علي الاستقرار الاجتماعي في دارفور لابد من إعادة بناء المجتمع في دارفور وفقا للمنهج الإسلامي ، وتربيتهم علي نحو يمكنهم من المحافظة علي النسيج والاستقرار الاجتماعي في دارفور .



المراجع:
1- جمهورية السودان, الاستراتيجية القومية الشاملة, 1992-2002, ص. 173
2- طارق محمد عمر, جهاز الأمن السوداني في الفترة 1969-1985, رسالة ماجستير غير منشورة, مركز البحوث والدراسات الإفريقية, جامعة إفريقيا العالمية, 1999, ص. 6
3- د. عمر محمد الطيب, الأمن القومي لوادي النيل وانعكاساتها على المجال العسكري, النهار للطبع والنشر والتوزيع, 1989, ص. 24-25
4- نفس الرجع, ص. 28
5- د. عوض خليفة موسى, التعاون الإفريقي لتحقيق الأمن الغذائي, مجلة دراسات افريقية, العدد 37, يونيو 2007, مركز البحوث والدراسات الإفريقية, جامعة إفريقيا العالمية, ص 12-13
6- سورة قريش, الآية 4
7- محمد الزين محمد, سياسات الولايات المتحدة الامريكية في فض النزاعاتوتاثيرها على الأمن القومي السوداني (1983-2005) , رسالة دكتوراه غير منشورة, مركز البحوث والدراسات الإفريقية, جامعة إفريقيا العالمية, 2008, ص ص 333-335
8- د. علي الحوات ود. أحمد التكلاوي, علم الاجتماع: مدخل لدراسة المشكلات الاجتماعية, دار المعرفة الجامعية, الاسكندرية, 1988, ص463
9- د. محمد عاطف غيث, قاموس علم الاجتماع, دار المعرفة الجامعية, الاسكندرية, 1979
10- أ. د. زكريا بشير إمام, أصول الفكر الاجتماعي في القرآن الكريم, روائع مجدلاوي, القاهرة, 2000, ص 43-45
11- نفس المرجع, ص 48
12- سورة الأنفال, الآية 46
13- د. علي القريشي, التغيير الاجتماعي عند مالك بن نبي, الزهراء للاعلام العربي, 1989, ص 331-335
14- محمد سعيد فرح ، سيكولوجية العلاقات الاجتماعية ، دار المعرفة الجامعية ، الإسكندرية ، 1989م ، ص 392.
15- د. يوسف خميس أبورفاس, دور الجودية في حل النزاعات في دارفور, مجلة دراسات افريقية, العدد 37, يونيو 2007, مركز البحوث والدراسات الافريقية, جامعة افريقيا العالمية, ص 249
16- د. يوسف خميس أبورفاس, أزمة دارفور: أسبابها وتداعياتها الاقتصادية, جامعة القاهرة – معهد البحوث والدراسات الإفريقية ديسمبر 2004 – أعمال الحلقة النقاشية حول أزمة دارفور-الأصول والمواقف وسيناريوهات التدخل
17- أحمد آدم بوش ، جدلية العلاقة بين العوامل البيئية والنزاعات في دارفور،مركز دراسات الشرق الأوسط وإفريقيا ، الملف الدوري ، نوفمبر - ديسمبر 2003م ، ص 19
  أرسل المقالة

تنقل بين المقالات
المقالة التالية الأمن الاقتصادي من منظور إسلامي-رؤية تراثية أولية - الآثار الاجتماعية لإنعدام الأمن الاقتصادي المقالة السابقة
Voters total: 0
Average: 0
جديد المكتبة الصوتية

جميع الحقوق محفوظة لمركز التنوير المعرفي ©

Powered By Gasim